السيد علي الطباطبائي

465

رياض المسائل

والصوم . ونحو هذا قال : يستحب أن يكون ذلك اليوم الجمعة فإن العمل يوم الجمعة يضاعف ( 1 ) . ومنها : رأيته عليه السلام صائما يوم الجمعة ، فقلت : جعلت فداك إن الناس يزعمون أنه يوم عيد ، قال : كلا إنه يوم خفض ودعة ( 2 ) . ومنها النبوي المروي عن العيون : من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا أعطي ثواب عشرة أيام غر زهر لا تشاكل أيام الدنيا ( 3 ) . وعليه فلتطرح المكاتبة الأولى - مع شذوذها - أو تحمل على التقية ، كما ربما يستأنس له بملاحظة الرواية الثانية ، مضافا إلى كونها مكاتبة . والرواية الناهية عن إفرادها بالصوم عامية ، والخاصية الموافقة لها فيه لأجلها محتملة للحمل على التقية ، مع أنها ضعيفة السند أيضا غير مقاومة لاطلاق المعتبرة المستفيضة - المتقدمة التي فيها الصحيحان وغيرهما - المعتضدة بفتوى أصحابنا ، إلا النادر منهم المتقدم إليه الإشارة . ( وأول ذي الحجة ) ، وهو مولد إبراهيم الخليل عليه السلام ، وصيامه يعدل صيام ستين شهرا ، كما في الخبر ( 4 ) ، بل ثمانين ، كما في آخر ( 5 ) . وفيه : فإن صام التسع كتب الله تعالى له صوم الدهر . ( ورجب كله ، وشعبان كله ) أو ما تيسر منهما ، فقد استفاضت النصوص ( 6 ) ، بل تواترت بذلك .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الصوم المندوب ح 4 ج 7 ص 301 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الصوم المندوب ح 5 ج 7 ص 301 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : ب 31 فيما جاء عن الرضا من الأخبار المجموعة ح 92 ج 2 ص 36 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الصوم المندوب ح 1 ج 7 ص 333 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الصوم المندوب ح 2 ج 7 ص 334 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الصوم المندوب أحاديث الباب ج 7 ص 348 والباب 28 من أبواب الصوم المندوب أحاديث الباب ج 7 ص 360 .